الشيخ محمد حسن المظفر
35
دلائل الصدق لنهج الحق
[ ردّ الشيخ المظفّر ] وأقول : * نقل ابن حجر هذا الكلام عن عمر في « الصواعق » « 1 » ، وأرسله إرسال المسلّمات . * وكذلك الشهرستاني في أوائل « الملل والنحل » « 2 » . * ورواه البخاري في « باب رجم الحبلى » « 3 » ، ولكن لفظه هكذا : « بلغني أنّ قائلا منكم يقول : واللّه لو مات عمر بايعت فلانا ! فلا يغرّنّ امرأ أن يقول : إنّما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت ؛ ألا وإنّها قد كانت كذلك ، ولكنّ اللّه وقى شرّها ، وليس منكم من تقطّع الأعناق إليه مثل أبي بكر ؛ من بايع رجلا من غير مشورة من المسلمين فلا يبايع هو ولا الذي بايعه تغرّة « 4 » أن يقتلا » . ثمّ قال في آخر خطبته مثل قوله الأخير ، إلّا أنّه قال : « فلا يتابع » بالتاء المثنّاة .
--> ( 1 ) في الشبهة السادسة من الفصل الخامس من الباب الأوّل [ ص 56 ] . منه قدّس سرّه . ( 2 ) في الخلاف الخامس الواقع في مرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده [ 1 / 13 ] . منه قدّس سرّه . ( 3 ) من كتاب المحاربين [ 8 / 302 - 304 ضمن ح 25 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) التّغرّة : مصدر غررته ، إذا ألقيته في الغرر ، وهو من التّغرير ؛ وتغرّة أن يقتلا : أي خوف أن يقتلا . ومعنى كلامه : إنّ البيعة حقّها أن تقع صادرة عن المشورة والاتّفاق ، فإذا استبدّ رجلان دون الجماعة ، فبايع أحدهما الآخر ، فذلك تظاهر منهما بشقّ العصا وأطّراح الجماعة ، فلا يؤمن أن يقتلا . انظر : النهاية في غريب الحديث والأثر 1 / 191 مادّة « تغر » وج 3 / 356 مادّة « غرر » ، لسان العرب 10 / 42 مادّة « غرر » .